الأحد، 1 أكتوبر 2017

ا ك ت و ب ر--- بقلم د. محمد موسى


 
قالوا أنه شهر ميلاد كل العظماء
وكل مواليد هذا الشهرهم عقلاء
فمواليد هذا الشهر قادة وفقهاء
ومن ولد بأكتوبر من السعداء
وصرخت ليتنى ما كنت من مواليده
ولا كنت أنا واحد أبداً من منتسبينه
فهو عندى شهر كله مآسي وأحزان
شهر فراق وبعاد بيني وبين الأمان
ليت أكتوبر لم يكن أبداً بين الشهور
ولم يكن بعمري دهرا ً من الدهور
ورغم أنه شهر كان فيه يوم مولدى
ففيه ذكرى يوم وفاة أمي وأبي
وأنا في هذا الشهر الزم الفراش
وأصبح بحالة ولا أقبل أي نقاش
من سنوات وأنا لا أمل وأقول 
ليتك لم تكن شهرا من الشهور
قالت اترك كراهيته هذا العام
ولا تجعله بقلبك من الأوهام
فأنا بحياتك لآول مرة هذا العام
وسأقص عليك قصص الغرام
فالحب هو السيد في كل زمان
فحبك علمني هجر كل حرام
دع أكتوبر يمضي يا أيها الإنسان
أنه شهر إنتصار لمصر وللسﻻم
   ا.د/ محمد موسى
استودع الله كل من تعودت اللقاء معهم خلال صفحتى
وأنا أعلق هذ الصفحة وأغلقها حتى ينتهى هذا الشهر
فالي اللقاء إن شاء الله فى شهر نوفمبر إن كان في 
العمر بقية والسلام عليكم ورحمــــــة الله وبركاته

قصة قصيرة بعنوان:"الغيرة المسمومة" بقلم الأستاذ:بن عمارة مصطفى خالد

قصة قصيرة بعنوان:"الغيرة المسمومة"

مستلقية على مضجعها تتقلب تقلب الشواء على اللهب،باهتة المحيا،مسودة الجفنين،جاحضة العينين،جلست و رأرأت عينيها في أرجاء حجرتها كالتائهة في عمق البيداء،قامت و فتحت خزانتها و أخرجت علبة صغيرة،فتحتها و نشرت كل ما فيها من صور،أشخاص كثر لم تعرف منهم أحدا،صرخت ملء حنجرتها "من هؤلاء يا إلهي؟أهم أقاربي؟أكنت أعرفهم يوما و يعرفونني؟" فإذا بشخص يدلف حجرتها يحمل بين يديه صينية عليها القهوة و علب الدواء،لم تعرفه،كأنها لم تصادفه يوما في حياتها،هو زوجها و أب ابنتها الوحيدة،ما بالك تصرخين يا عزيزتي".سكتت و لم تحرر جوابا قال:"هيا،خذي قهوتك و دواءك"،ارتمت على الأرض و أمسكت بقدميه و قالت متوسلة:"أرجوك يا دكتور،أخبرني من أكون؟و ماذا أفعل هنا في هذا المكان،دعني أغادر إلى زوجي و ابنتي،مسكها من كتفيها و أوقفها و ذماؤه قد تبعثرت:اشربي دواءك لتطيبي بسرعة و تغادري"،أعطاها دواءها حتى أتت عليه كله،ثم خرج من عندها دامع العينين،حائرا،خائر القوى،و إذا به يسمع صرخة أخرى،فرجع إليها،و قد وجدها مبرقة اللحظ،جافية اللفظ،حركها و إذا بها باردة كالشتاء،جلس على كرسي بقربها و هو يبكي بكاء الطفل اليتيم،أخذ الصور التي كانت قد نشرتها و راح يتذكر حياة زوجه القاسية.
عاشت (زينب) في رحم القسوة و تغذت من حبل سري الأحزان،والدها عربيد عبد للكؤوس المترعة،زير نساء،و أمها طيبة شديدة الغيرة،لذا لم ترهما يوما و قد جلسا جلسة صفاء،إذ كلما التقيا تعلن الحرب الضروس بينهما،و لا تنتهي إلا و أمها قد طرحت أرضا و الدماء تملؤها من وقع الضرب المبرح،كانت الأم تحافظ على تماسك عائلتها بكل ما أوتيت من لأي و جهد،و لكن رغم ذلك قطع حبل أسرتها الذي صرمته،طلقها زوجها،فصارت (زينب) تتململ بين الإثنين،ليس لها مستقر عند أحدهما و لم تذق طعم الإستقرار،إلا أن جاءها (خالدا) فتى طيب القلب،دمث الخلق،بهي الطلعة،تزوجت منه و عرفت الهدوء و الراحة،و لكنها قد ورثت من أمها غيرتها المسمومة لوثت حياتها،فقد كانت تبحث زوجها بحثا كلما قدم من العمل،تدقق النظر في ثيابه و كأنها تريد العثور على إبرة وسط القش،و تفتش هاتفه و جيوبه لتثبت عليه تهمة ما،تطورت غيرتها و شكها هذا حتى أصيبت بمرض نفسي أفقدها توازن ذاكرتها،فصارت تنسى الأشخاص و الأشياء،أخذها زوجها إلى طبيب نفسي ليعالجها،و لكن المرض كان قد استفحل بعقلها،إذ أنها خرجت ذات مرة من حجرتها فوجدت زوجها و ابنتها يشاهدان التلفاز و يضحكان،و البنت تتأبط ذراع والدها،تسللت إلى المطبخ في هدوء و أخذت سكيننا و هرولت نحو ابنتها ضربتها به فجرحت خدها قائلة:"أيتها المومس العاهرة،أتريدين أن تخطفي مني زوجي؟و أنت أيها الفاجر،لم أمت بعد كي تأتي بالرذيلة إلى بيتي و تدنسه بأفعالك المشينة،حمل الوالد ابنته متجها إلى الباب في الحال و هو يصرخ:"ماذا فعلت يا امرأة،إنها ابنتك،انها ابنتنا"،أخذها إلى المستشفى مسرعا،ثم اتصل بطبيب زوجته فنصحه أن يدخلها إلى المارستان لأنها صارت مؤذية،قد تقدم على جريمة،إن هي بقيت بينهم،لما حظرت الشرطة،قيدت الإعتداء ضد مجهول،لأن البنت صرحت أنها لقيت الضربة من شخص ملثم،استغرب الأب حينها من أقوال ابنته،و لكنه بعد ذلك عرف أنها لا تريد أن تدخل أمها المصحة أو السجن،و عاد إلى البيت و ابنته مشوهة الوجه قد أفقدها الجرح جمالها.
جمع (خالد) الصور و هو يمسح ملح مآقيه المنهمر على خده كالسيل،خرج من غرفة زوجه،فوجد ابنته قد حضرت،عانقها بحنو و هو يهمس في أذنها:"قد توفيت أمك يا ابنتي"وقعت على الأرض من أثر الصدمة تبكي و تنتحب،ضمها والدها ثانية مستطردا:"إنه القدر يا ابنتي،يأخذ من يريد أنى شاء،و أن المنية أبدا لا تطيش سهامها.
بقلم الأستاذ:بن عمارة مصطفى خالد. تيارت/الجزائر

شذرات فكرية معاصرة : قلم ا. راوند_دلعو

شذرات فكرية معاصرة : قلم #راوند_دلعو
( حقوق النشر محفوظة للمؤلف )
( التأجيج الطائفي وحش يبتلع إنسانية الإنسان تحت غطاء المُقدَّس !!! )
مشاعر التأجيج الطَّائفي هي مشاعر النشوة بالانتصار للدين و المذهب ، و هي الوحش الأشرس في التَّاريخ البشري .... بل هي وحش خاص بالتهام الجنس البشري دون سائر المخلوقات التي لا تعاني من الطائفية و التجييش باسم الدين .
الوحش الذي افترس و لا يزال يفترس البشر بملايينهم المُمَليَنَة من شرق الكوكب إلى غربه ، و بشراهة لا تضاهيها شراهة أشد الفيروسات و الأمراض فتكاً ... !
ها هي المشاعر الدينيّة التي تسببت بتهجير و قتل ملايين البشر على مر العصور ، تنظر إلى دماء الجنس البشري بعين الاستهزاء و الازدراء مع ابتسامة من سخرية و مكر .... ها هي العصبية الدينية التي فتكت بأكثر شعوب الأرض بلا أي شفقة أو رحمة ، و تركت أطناناً من الدموع و القهر قرباناً على مذبح الآلهة .
ها هي نشوة الانتصار للدين التي هدرت حياة و أعراض ملايين البشر ، و لا سيما شعوب سورية و العراق و فلسطين و لبنان و الهند و الباكستان و آراكان و رواندا و الصومال و أفغانستان و روسيا و نيجيريا و القارة الأمريكية و القارة الأسترالية و غيرها الكثير الكثير، بل تكاد لا تترك بقعة على الأرض إلا و تملؤها دموعاً و حسرةً و مشاعراً مؤلمة من مآسي فقد الأحباب من فلذات الأكباد و مُهَجِ القلوب ....
و ها هو الإعلام الطائفي إذ أراه من أشد الدعاة إلى تأجيج هذا الوحش الكاسر و تغذيته و إمداده بتقديم بحار بل محيطات من دماء الجنس البشري كل يوم ....
الإعلام الطائفي التحريضي الذي يستثمر كل مقدّراته و إمكاناته في تجييش الشعوب و تحريضها ضد بعضها لتصفية حسابات تاريخية انقضت منذ آلاف السنين ..... !!
من أراد أن يعرف ما وراء الأحداث و المذابح في سوريا و العراق ومصر و ليبيا و اليمن و إيران و أفغانستان و الصومال ... الخ ، ما عليه إلا أن يتابع هذه المنتجات الإعلامية السنمائية التي ترافق الحروب الطائفية و المفعمة بالتأجيج الطائفي و نشوة الانتصار للدين و المقدس .
و أنا لا أخصُّ طائفة معينة بحديثي ، فكل الطوائف تقدس الموت بنفس الطريقة و تنتج و تخرج و تمثل و تدمج المؤثرات العاطفية بالصوتية لنحصل بالنهاية على بلاد مليئة بالجثث و الدموع و عذابات مِلءَ المدى ، إذا بسطنا أولها لا نرى آخرها .
الطائفية التي تقدم العقائد على الأرواح إذ تتسيدها النصوص المقدسة التي تدعو للقتل و الاقتتال و تسيطر على فحواها فكرة ( الشهيد ) ، تلك الفكرة التي تكرس القتل بأبشع صوره من أجل فراديس ما بعد الموت و جنات ما تحت التراب !
في هذه المشاهد الإعلامية التي تسيطر عليها العبارات التحريضية ، نلاحظ براعة الدمج بين الإخراج التلفزي و المؤثرات الصوتية الدينية مما يغطي على سذاجة و لا عقلانية المحتوى القصصي و أثره التدميري على الإنسان ... أي أنها التكنولوجيا إذ يتم استثمارها لإطعام هذا الوحش الكاسر المسمى بالطائفية ...
و لو تمعنا في هذا التأجيج الطائفي للاحظنا بأن له عدة نكهات بحسب الطائفة المنتجة للمادة الإعلامية ، فهناك تأجيج طائفي عند هيئات متشددة محسوبة على المسلمين الشيعة و هناك تأجيج مقابل له بنكهة إسلامية سُنية ، حيث تمارسه الهيئات المتطرفة المحسوبة على الطائفة السنيّة و هناك تأجيج مسيحي بنفس الطريقة تم استخدامه في الحروب الصليبية و تأجيج بوذي يمارس اليوم ضد مسلمي الروهينغا في بورما ...و غيرها من التأجيجات المذهبية إذ لا يكاد يخلو مذهب ديني من ذلك ، و إنها نفس الدوامة إذا دخل فيها شعب ما ، حكم على نفسه باستمرار النزف إلى الفناء ...
و ما تحويه هذه المواد الإعلامية هو تقزيم لمسألة الموت ، و استهتار بحياة الإنسان تحت مسمّى الكلمة الأكثر رعباً في آداب الشعوب كلها و هي كلمة ( شهيد) .... فما تقدمه هذه المواد الإعلامية هو بشكل أو بآخر سبب لدمار الإنسان حيث يجعل مهنة القتل من أجل الغيب فكرة مقدسة محترمة ، في حين يجب أن يكون القتل من أجل الفكرة أمراً محرماً دولياً بغض النظر عن الفكرة و صحتها أو خطئها ...
فهؤلاء الرجال الذين تمتلئ بهم هذه المواد الإعلامية التحريضية مجرد قتلة تحت راية الطائفة ...هم غالباً ذاهبون كي يلاقوا قتلةً تحت راية طائفة أخرى ، وأطفال كلا الطائفتين ضحايا التقديس الممنهج لعملية القتل و الهالة المريضة التي ترسمها الأديان حول كلمة ( شهيد )، و من ثم الإجلال و الاحترام التي سيجت به عملية الموت في سبيل العقيدة ، حتى لو كانت في سبيل مصادرة رأي الآخر و تصفية الحسابات التاريخية المريضة !!!
هذه الأعمال الإعلامية التي تتلقى دعمها المادي اللامحدود من جهات خبيثة تقبع وراء الكواليس ، متسترة بالخفاء ، إذ تعمل كالأشباح في أفلام الرعب لتمرر أموالها في جنح الظلام إلى الهيئات الدينية المتطرفة التي تقود قطعاناً مغيبة من الشعوب ، و تؤسس قنواتاً فضائيّة مجرمة تدعو للقتل و التكفير و التحريض و استباحة كرامة الإنسان فقط لكونه مخالف بالدين و العقيدة ، ثم لتستمر باجترار أحداث التاريخ الذي انقضى منذ آلاف السنين فتعيد إلى الوجود _ عن سبق نية و قصد _شخصياته التي تتمتع بالتقديس عند البسطاء ، و يا ليتها تعيدهم وحدهم إلى الحياة كشخصيات ملائكية منزهة ، بل تعيد معهم ثاراتهم الملطخة بالسواد و الدم و الحقد ...
عملية إحياء قذرة للجزء الأقبح من تاريخ البشر ، عملية إعادة توليد للحقد التاريخي ، عملية إعادة تصدير للنص الشرس المتوحش الذي يدعو للنزف و النزف و النزف ... عملية تكرير لميلاد العذاب و استيلاد الوجع من رحم التاريخ .
هذه الأعمال الإعلامية تجسد و بدقّة أساليب تغييب العقل وراء العاطفة العمياء .... و أفضل مثال على ذلك الأفلام و المسلسلات التي جاءت في سياق التجييش للحرب الإيرانية العراقية القذرة ، حيث كان التجييش الطائفي على أشده بين إيران المحسوبة على المذهب الشيعي و العراق المحسوبة آنذاك على المذهب السني !!! 
فتم إنتاج العشرات من أفلام التحريض الطائفي خلال الحرب ، و ربطها بقصة كربلاء المعروفة و التي تعتبر من الأدبيات المقدسة عند أتباع الطائفة الشيعية ، مما زاد من شراسة الحرب و دمويتها و جعلها وقوداً لملايين الضحايا من مغيبي الطرفين .
و هذا نتاج مباشر للطائفية الدينية البغيضة التي فرقت البشر و تسببت بمعظم حروبهم على مر التاريخ... فهل هناك حل لوأد هذه العاطفة الطائفية المقيتة ؟؟؟
اقتراح حل من خلال (عملية التفاف على الفكر الطائفي ) :
لطالما تقطّع قلبي و احترق فؤادي و أنا أنظر إلى ضحايا الحروب الطائفية في الشرق الأوسط و القارة الهندية و القارة الإفريقية ... ففكرت ملياً بمحاولة إيجاد صيغة لحل تتفق عليه الشعوب لإيقاف هذه الدوامة الحمراء و الزوبعة الهوجاء من أطنان الدماء المتناثرة هنا و هناك تحمل في قطراتها ضحكات الأحباب و ابتسامات فلذات الأكباد ..
و مع الانتشار الواسع و الرهيب للعصبيات الدينية بين الشعوب ، لم أجد حلاً إلا الالتفاف على الطائفية بالاقتراح التالي :
و هو التعامل مع التواريخ المقدسة للشعوب بلهجة الترفع عن الذرائع و التركيز على الغايات ...
مثلاً المسلم السني يصوِّر دخول عمر بن الخطاب إلى القدس ( فاتحاً ) بهدف نشر الفضيلة و سعادة الإنسان .....
المسلم الشيعي يصور كربلاء الحسين على أنها ثورة مثالية بهدف نشر الفضيلة و سعادة الإنسان ...
المسيحي يصور عملية صلب المسيح واستعادة القدس بأنها من أجل نشر الفضيلة و سعادة الإنسان ...
و اليهودي يصور عملية قيام دولة إسرائيل بأنها من أجل نشر الفضيلة و سعادة الإنسان ...
و هكذا كل طرف ديني يدعي أنه يحارب في سبيل ربه من أجل نشر الفضيلة و سعادة الإنسان.....
و أنا أدعو البشر من كل قلبي و جوارحي و بجدِّيّة كاملة ، أن تعالوا نلقي بهذه الذرائع و ما ارتبط بها من أحداث تفصيلية و دماء في مهملات التاريخ ، و لنقدس معاً الغاية المشتركة ألا وهي الفضيلة ، ثم لنقرأ التاريخ بشكل خالٍ من المشاعر و العواطف و لنترفع عن تفاصيله التي ذهبت بلا عودة ، و ليحترم الشيعي و المسيحي الفضيلة المُدَّعاة بدخول عمر بن الخطاب للقدس ، و ليعذروا السني باحترامه لعمر فصورة عمر في تصور السني هي صورة فاضلة وفق الأدبيات و الموروثات السنية ، ثم ليحترم السني و المسيحي الفضيلة المُدَّعاة من وراء كربلاء و الأئمة الإثني عشر و الإمام المغيب في سرداب سامراء ، فهذه أمور قدستها الأدبيات الشيعية لا لذواتها بل بغية احترام الفضيلة الناتجة عنها ، فليتوقف غير الشيعي عن السخرية من هذه الشخصيات و المفاهيم التاريخية و ليحترم الفضيلة المنوطة بها ، ثم ليحترم المسلم و اليهودي الفضيلة المدعاة من وراء عملية صلب المسيح فليتجاوزا عن تفاصيل عقيدة الصلب و الجدالات العقيمة التي تحاول إثبات حدوثها أو نفيه ، و ليركز على المآل و الغاية منها ألا و هي الفضيلة المنوطة بعملية صلب المخلّص من أجل فداء الإنسان و نشر السلام و ما يترتب على ذلك من أخلاقيات راقية في الأدبيات المسيحية ...
و هكذا فليتم التعامل مع كل حدث تاريخي باعتبار مآلاته الفاضلة و لنحاسب كل فرد بمآلات ما يعتقد لا على تفاصيل العقيدة التي في رأسه ، و بهذه الطريقة نجد أن الجنس البشري يستطيع أن يؤسس لصيغة تفاهم يلتف بشكل ذكي من خلالها على الطائفية القذرة ليهزمها و يتجنب الوقوع في فخها الدموي ، بحيث يقدس الفضيلة من أجل الفضيلة و فقط الفضيلة متجاوزاً الأحداث التفصيلية للتاريخ الذي ذهب إلى غير رجعة و الذي لن يفيدنا البكاء و النواح عليه شيئاً !!!!
ثم لنحمل الجهل و الطائفية كل تبعات الجرائم التاريخية ، فثأر الحسين ليس بأتباع طائفة معينة بل يتم تحميله للجهل و الطائفية و الغباء الذي انتشر في القرون الوسطى ... و كذلك دم المسيح و كذلك كل دم تاريخي ...
فلنتفق على أن نعتبر أي حدث تاريخي كان من أجل الفضيلة ، و كل سيف في التاريخ رفع من أجل الفضيلة ، و أنه موروث بشري عام ، و بهذا تغمد الأسلحة في قبور العلم و يبقى الإنسان و تبقى الفضيلة و لن نجد عندها أي حرب طائفية أو عرقية بل سيتعايش اليهودي و المسلم في فلسطين ، و السني و العلوي في سوريا ، و الشيعي و السني في العراق وإيران ، و المسيحي و المسلم في مصر .... و المسلم و الهندوسي في الهند ، و ستتم محاصرة الشخصيات المقدسة و قولبتها ضمن إطار عصرها الماضي.
فانتصارك للفضيلة المدعاة في دينك يكون بترفعك عن الثأر التاريخي الموروث ، و إحيائك لمآلات دينك من محبة و سلام.
فالمفترض أن الحسين بن علي بن أبي طالب وفق التصور الشيعي للشخصية الحسينية أنه لا يقبل بغرق الطفل السني هاربا من جحافل الميليشيات الشيعية و هي تقتحم منطقة سنية ...
و المفترض و فق ما تحمله الأدبيات و الموروثات السنية عن شخصية عمر بن الخطاب أنه لا يرضى بقتل طفل شيعي بتفجير عشوائي في منطقة شيعية ...
و المفترض وفق الأدبيات الهندوسية أن كريشنا لا يقبل بهدم مسجد سني فوق رؤوس المصلين ...
و المفترض و فق الأدبيات السنيّة أن محمداً لا يقبل بهدم معبد هندوسي فوق رؤوس ساكنيه ...
و المفترض وفق الموروثات المسيحية أن المسيح لا يقبل بقتل طفل مسلم من أجل تحرير القدس وبيت لحم من المسلمين ...
و كذلك موسى اليهود لا يقبل بطرد الشعب الفلسطيني من أجل إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين ...
فلتمت كل الأفكار الطائفية الذرائعية و لتحيى الفضيلة ...... و لندفن النصوص المتوحشة في أحشاء حروفها و كتبها الصفراء.
لا للتأجيج الطائفي
#راوند_دلعو

أسير الصمت بقلم ا. أيمن موسى

أسير الصمت
،،،،،،،،،،،
وما الليل إلا قطعة من روحي
يسكنني دجاه بالقلب يتوسد
ساهر الليل تناوئني جروحي
أسير الصمت والحنايا تشهد
كجبل قد دكُت كل سفــوحي
تجتاحني الآلام وتتــــــــــــوحد
حتى دمـــائي تثور لتحرقني
وجع يمزق أوصالي ويتجدد
خيال يصفعني ويغـــــــادرني
فيعــــــود بجراح للقلب يتودد
أنا آنات مــــــــن لهيب تأسرني
تقـــيـدني تتآكلني فلا تتردد
مهلا أيتها الحياه إليك عني
ألتقط أنفاسي أوحتى أتنهد
آت من خريـــــــف قد جردني
أوراق الربيع بيأس يتمـــــدد
سقط جــــــوادي وتلك كبوتي
هزائمي بكل العيون تتجسد
فيا من تتسائلون يوما عني
بمحراب الأمل كنت أتهـــــجد
أيمن موسى

أممية .. أممية ..لا مذهبية بقلم / ا. زينب رمانة ...

أممية .. أممية ..لا مذهبية 
دعني وأحلام غربتي الشعثة !. 
أمزج الألوان !. 
أعتق الغروب شمساً هفهافة المسير 
تأبى المبيت والإذعان !. 
تتكسر بحدود أفق ليلكي 
وتغرق في بحر من الهيجان .. 
ليتك ياوطني نورٌ من أساطير السنا!. 
سابغ الأحاسيس 
تسطر في جبين الحلم رواية 
تغرد حروفك بانتماء !.
جياشة الهوى 
تجسد همسك والرجا أيها الانسان .! 
مازلت أشاكس ريشتي. ! 
أباغت الألوان بألف ضربة !. 
هل أرسو على شطآن عالم ذهبي مخملي .! 
تسطره الآمال الجسام ؟ 
أنثر رياحين الألفة بين البشر .
وتعلوا أهازيج يترنم لها الطفل الرضيع 
يمتص سائغ اللباء !. 
دنيا بارقة المعاني .
ترفل بثوب الخلود 
ترفرف رايات الأمان .؟ 
آن لقلبي المعذب بعنف رسمته يد الإجرام 
أن يخلد الى راحة ماثلة كدياجي الليل !.
دنيا عبقة بأريج السلام ..
صمت رهيب يعتري لوعتي !. 
ليس سكون الموت ما كنت أرتجي !. 
الدنيا حلوة نضرة ؟. 
لنتعاون على إرساء بهجتها 
أخي الإنسان ..
لنجعل أحلامنا وردية اللمحات .! 
تضج بالمعجزات !. 
فارهة الفلوات !. 
أه وألف أه من مفردة عاتية 
تسطر القتل إجراماً وإدمان .. 
لنعلو فوق السحاب !. 
ولنترك الأضغان والأحقاد 
نمج تباريح الأسى !. 
لتزهر مواسم السلام 
لتملأ سماء الأنس لوحتنا .! 
تحمل ملامحنا وبهجتنا .. 
لنمزج الأبيض بالأرجوان ..
ليبكي الزمن على ترابك وطني 
ولتصفُ القلوب هانئة مسامحة !. 
ولتنساح معاني المحبة 
في التلال والوديان ..
هلم أخي كن معي !. 
كن واقعي 
إطمس بشاعة مانرى من بطش 
وتدمير وقتل وهذيان !. 
هات لونك الاخضر يبرعم زهور الأمل. 
وتتفتح البشرى عبيراً!.
وتزهو السهول بشقائق النعمان..
دع العيون تكتحل بميسم الأمل ..
لتكتمل اللوحة زاهية غضة ..
نوارة الانسجام واللمعان !. 
لنهشم بكل إصرار نداءات عنف وطائفية 
ولنعلنها على مدار الشمس والنجوم :::
أممية أممية لامذهبية ولا ترجمان ..
زينب رمانة ...


سمْراء == بقلم الشاعر عبدالرحمن محمد


سمْراء قد آن الأوآن لوصلنا
الروح عطْشى وماء فاكِ صاخبُ
وجنان صدْركِ أورقت وثمارها
تجعل من الدنفِ المُتيمِ راهبُ
من رامها رام الحتوف بسهمها
ياحبذا موتٍ بنهد الكاعبُ
أرنو اليكِ كفتْنةٍ لبلوغها
أحتاج قلبً لايهاب مصاعبُ
يامن لها سجد الجمال وسحْرهِ
ولها قلوب العاشقين مضاربُ
فالترحمي ضُعْفي وقلة حيلتي
أذْ جئتُ يومً إلى حماكِ مُطالبُ
بقلم : عبدالرحمن محمد

أعجبنيعرض مزيد من التفاعلات
تعليق

كتابة .. على هوامش الزمن --------- بقلم / عادل عبد الرازق


كتابة .. على هوامش الزمن
-------------------------
بقلم / عادل عبد الرازق
---------------------
حبيبتي الأبدية
عشيفتي السرمدية
الآن أنا ..
أفتح صفحات الزمن
يكتب قلمي البكر
يقيناً أنت الكل والمجموع والرمز
وسنوات العمر الخضر
أعشقك بشمولك
لحن كنشيد الفجر
لكن عذراً ..
غذراً لو أكتب عنك
قصصاً أو أحاديثاً ..
.. أو شعر
عصفورك الوديع أنا ..
منقار يعبث بالوكر
فدعيني أقرأ عينيك مولاتي وعذراً
لو أهامسك
لو أراقصك
لو أحاضنك
أو لو تجنح كلمة ..
من فوق السطر
ألتمس العذر
أفتح صفحات الزمن
يكتب قلمي البكر
حطمني غرورك يا أول معشوقة
وتقهقرت
وذهبت في غيبوبة كبرى
وتحيّرت
ماذا سأكتب عنك مولاتي
غير حروف الصمت
الآن أسير الطرقات الليلية المعزولة
تتراءى صورتك في كل طريق
لا أسمع غير غناء الكبت
ما أصعب أن يكتب قلب الشاعر
حين يغوص في قلب الأشياء
حين ينوء يحمل الأشياء
جئتك أعلن للعالم إني أحبك
وبرغم المرّ
أستنسخ منك الماضي المزهر
وربيع العمر
أزرع وجه الطفل
أزرع أشجار الزيتون والليمون
وقصاصات الشعر
لا أخفي أني أعشقك
برغم أن عشقك هو العذاب
عذاب اللحظة يأويني
في طريق ما فيه غير السراب
تقابلني علامات استفهام
وكفّي المقطوعة تخشى الذئاب
ما أصعب أن تأتينا الريح ولا نقدر
أن نحمي الحلم البكر المقمر
أن نمنع أن تغتال الوردة ثم البرعم
ثم الطفل الذي يلهو ...
فوق الأعتاب
والشمع الأحمر فوق الأبواب
تطفو فوق السطح مشاكلنا اليومية
والحياتية
لكني برغم كل شىء أحبك
يامن بدونها أكون بلا هوّية
*********
‏‏‏