‏إظهار الرسائل ذات التسميات ادب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ادب. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 18 يناير 2018

الكاتب الكبير صبرى موسى -يكتبها الأستاذ مجدي الروميسي

صبرى موسى يودع فساد الأمكنة وحادث نصف المتر
ولد الكاتب الكبير صبرى موسى فى محافظة دمياط عام 1932، وهو من كتاب القصة البارزين فى مصر، تخرج من مدارس دمياط وعمل فى الصحافة وتعددت مؤلفاته فى أدب الرحلات والقصة القصيرة والسيناريو و فى الرواية.
فى بدايته عمل صبرى موسى مدرساً للرسم لمدة عام واحد، ثم صحافياً فى جريدة الجمهورية، وكاتباً متفرغاً فى مؤسسة "روز اليوسف"، وعضواً فى مجلس إدارتها، ثم عضواً "فى اتحاد الكتاب العرب"، ومقرراً للجنة القصة "فى المجلس الأعلى للثقافة" وقد ترجمت أعماله لعدة لغات.
ومن أشهر أعمال صبرى موسى
كتب صبرى موسى سيناريوهات أفلام "البوسطجى، الشيماء، قنديل أم هاشم، قاهر الظلام، رغبات ممنوعة، أين تخبئون الشمس.
كما كتب فى فن القصة "القميص، وجها لظهر، حكايات صبرى موسى ، مشروع قتل جارة"
أما الروايات فله "حادث نصف المتر، فساد الأمكنة، السيد من حقل السبانخ"
وفى أدب الرحلات كتب "فى البحيرات، فى الصحراء، رحلتان فى باريس واليونان.
حصل صبرى موسى على جائزة الدولة التشجيعية فى الأدب عام 1974، وسام الجمهورية للعلوم والفنون من الطبقة الأولى عن أعماله القصصية والروائية عام 1975، وسام الجمهورية للعلوم والفنون عام 1992، جائزة «بيجاسوس» من أميركا، وهى الميدالية الذهبية للأعمال الأدبية المكتوبة بغير اللغة عام 1978، جائزة الدولة للتفوق عام 1999، جائزة الدولة التقديرية عام 2003.
ورحل الكاتب الكبير صباح اليوم 18 يناير عن عمر يناهز 86 عاماً.

الأربعاء، 13 ديسمبر 2017

تعرف على بطلة قصة رائعة أم كلثوم "الأطلال" يكتبها أ. مجدي الروميسي

تعرف على بطلة قصة رائعة أم كلثوم "الأطلال"
"يا فؤادى رحم الله الهوى كان صرحا من خيالٍ فهَوى" هكذا قال الراحل إبراهيم ناجى، فى إحدى أروع كتاباته "قصيدة الأطلال"، تلك القصيدة التى أثارت الكثير من الشكوك حول ماهية مهلمة "ناجى"، والتى تغنت بها كوكب الشرق أم كلثوم.
ومن بين كثير من الأقاويل حول بطلة الأطلال، والتى نسبها البعض للفنانة زوزو نبيل، والتى ارتبط بها الشاعر الراحل – إبراهيم ناجى - عاطفيا لفترة، قبل أن تتزوج من آخر، إلا أن الشاعر الراحل صالح جودت كذب ذلك، وكشف عن ملهمة "ناجى" الحقيقية.
وتمر اليوم ذكرى ميلاد الشاعر صالح جودت، إذ ولد فى 12 ديسمبر عام 1912، بالقاهرة، وتوفى فى 22 يوليو 1976 عن عمر ناهز حينها 63 عاما.
وبحسب ما ذكره كتاب "موسوعة نساء ورجال من مصر" للكاتب لمعى المطيعى، فإن صالح جودت كتب مقدمة ديوان لصديقه إبراهيم ناجى بعد رحيله بـ8 سنوات صدر عن وزارة الثقافة عام 1961، وقال فيها: "حاول الكثيرون من أحباب ناجى أن يعرفوا اسم صديق "ع، م" الذى آثره الشاعر بشرف إهدائه أحد دواوينه.. والحقيقة التى كتمها ناجى حتى عن أقرب المقربين فهى أن ع.م ليس صديقا بل صديقة.. هى حبيبة العمر".
وكشف الكتاب عن شخصية (ع.م)، حيث قال كشف المؤلف عن لقاء بين الشاعر حسن توفيق و"جودت" كشف فيها عن بطلة الأطلال، حيث يقول "توفيق": فى جلسة حميمة سألت صالح جودت، عن ملهمة الأطلال، لإبراهيم ناجى فأكد لى أن "ناجى" لم يكتب رائعته من وحى أى ممثلة من اللواتى ادعين هذا الادعاء، إنما هى من وحى حبه الأول (ع.م) عنايات محمود الطوير.. وتابع "وبعد رحيل صالح جودت عن عالمنا، حاولت أتاكد مما قاله "جودت" عن عنايات، فسألت المهندس حسن ناجى، الأخ الصغير لإبراهيم ناجى، عما قاله "جودت" فأكد لى أن الاسم صحيح".
ويوضح الكتاب لمعى المطيعى فى كتابه إلى أن عنايات محمود كانت هى حبيبة العمر لدى ناجى، فى مرحلة دراسة الطب، لكنه تزوجت من آخر بعد ذلك، وإمعانا فى التمويه قد أهدى أحد كتبه النثرية "رسالة الحياة" إليها قائلا "إلى الصديق الحبيب ع. م".

الأربعاء، 22 مارس 2017

حافظ إبراهيم تحدث عن مشكلات المصريين فلقبوه بـ شاعر النيل يكتبها ا. مجدي الروميسي

حافظ إبراهيم تحدث عن مشكلات المصريين فلقبوه بـ شاعر النيل
أَيُّهَـا القَـائِمُـوْنَ بِـالأَمْـرِ فِيْـنَا
هَـلْ نُـسَيِّــمُ وَلاَءَنَـا وَالـوِدَادَا
خَفِّظُـوا جَيْشُكُـمْ وَنَامُـوا هَـنِيْئـاً
وَابْتَغُـوا صَيْدُكُـمْ وَجُـوْبُوْا البِـلادَا
وَإِذَا أَعْـوَزَتْـكُـمُ ذَاتَ طَـــوْقٍ
بَيْـنَ تِلْكَ الرُّبَـى فَصِيْـدُوا العِبَـادَا
وَإِنَّـمَـا نَحْـنُ وَالحَـمَامُ سَــوَاءٌ
لَـمْ تُغَـادِرْ أَطْـوَاقُنَـا الأَجْـيَـادَا
هو "شاعر النيل" حافظ إبراهيم الذي عبر عن مشاكلات الشعب المصري عبر أشعاره.
من أبرز شعراء العرب في العصر الحديث، تميز بالتواضع الشديد، وعُرف بالغيرة على لغته وهويته العربية، كريم معطاء خاصة على الفقراء، برع في الأشعار الوطنية والرثاء.
ولد محمد حافظ إبراهيم عام 1872م على متن سفينة كانت راسية على نهر النيل أمام ديروط إحدي قري أسيوط من أب مصري وأم تركية، توفي والداه وهو صغير، وأتت به أمه قبل وفاتها إلى القاهرة.
عمل بالمحاماة لفترة من الزمن، وفي عام 1888م التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج فيها عام 1891م، ضابطاً برتبة ملازم ثان في الجيش المصري، وقامت القوات الإنجليزية باتهامه هو ومجموعة من الضباط والجنود المصريين بتكوين جماعة وطنية سرية بغرض تدبير المؤامرات ضد القوات البريطانية.
حام الإنجليز "حافظ" وزملائه وتم طرده من الجيش، ثم أعيد مرة أخرى للخدمة فعين بوزارة الداخلية عام 1894م، وفي عام 1911م أصبح رئيسًا للقسم الأدبي بدار الكتب المصرية ثم عمل بعد ذلك محررًا بجريدة الأهرام.
ومن أهم الأعمال الأدبية لشاعر النيل "الديوان، والبؤساء، وليالي سطيح في النقد الاجتماعي، وفي التربية الأولية، والموجز في علم الاقتصاد"، وقد غنت له كوكب الشرق أم كلثوم قصيدة "مصر تتحدث عن نفسها".
وفي عام 1932م توفي حافظ إبراهيم في الساعة الخامسة من صباح يوم الخميس، وكان قد أستدعى اثنين من أصحابه لتناول العشاء ولم يشاركهما لمرض أحس به، وبعد مغادرتهما شعر بالمرض يشتد عليه فنادي غلامه الذي أسرع لاستدعاء الطبيب وعندما عاد كان حافظ في النزع الأخير.

الأحد، 19 مارس 2017

المسرح الشعري.. من صلاح عبد الصبور لإهمال الشعراء الجدد يكتبها الاستاذ مدي الروميسي

المسرح الشعري.. من صلاح عبد الصبور لإهمال الشعراء الجدد
"التراث للحياة وليس للتحنيط أو للتكفين.. والشاعر الحقيقي لا بد أن يصدر من التراث" هذه المقولة لفارس الشعر الحر صلاح عبد الصبور، وعبر الزمن كان استلهام التاريخ هو المحور الرئيسي لعدد من الشعراء الذين برعوا في كتابة المسرح الشعري.
"المسرحية الشعرية" أحد الفنون الأدبية، التي تحتوي على جميع العناصر الفنية التي يجب توافرها في أي عمل درامي من قصة وحوار، وشخصيات.
ويحتفل العالم هذا الأسبوع باليوم العالمي للشعر وسنلقي في هذا التقرير الضوء على أبرز الشعراء المصريين الذين برعوا في صياغة المسرحية الشعرية، والمستوى الذي وصلوا له.
أحمد شوقي
يُعد أحمد شوقي من رواد المسرح الشعري، كان قرار شوقي بالاتجاه لهذا النوع بعد أن استاء من اعتقاد الناس بأن اللغة العربية عامة والشعر خاصة عاجز عن استيعاب الفن المسرحي، ما جعله في السنوات الخمس الأخيرة من حياته ينصرف إلى الفن الشعري والنثري فأنتج سبع مسرحيات، وهم "مصرع كليوباترا، قمبيز‏‏‏، علي بك الكبير‏‏‏، مجنون ليلى‏‏‏، عنترة‏‏‏، أميرة الأندلس‏‏‏" والتي استلهم أغلبها من التراث والتاريخ.
فكانت مسرحية "مصرع كليوباترا" من أجمل المسرحيات التي كتبها شوقي وتدور حول الأيام الأخيرة في حياة الملكة كليوباترا في الإسكندرية وموقعة أكتيوم البحرية.
على الرغم من اختلاف نظرة المؤرخين حول شخصية الملكة كليوباترا، آخر من حكم مصر من البطالمة، إلا أن أحمد شوقي وضع رؤية خاصة لحياتها.
ومن كلمات المسرحية نقرأ:-
أنا أنطونيو وأنطونيو أنا
مالروحينا عن الحب غنى
وغننا في الشوق أوغنى بنا
نحن في الحب حديث بعدنا
رجعت عن شجونا الريح الحنون
وبعيننا بكى المزن الهتون
وبعثنا من نفاثات الشجون
في حواشى الليل برقا وسنا
غردي يا كأس واشهد ياوتر
وارد يا ليل و حدث يا سحر
كما جنينا من ربى الأنس أسمر
صلاح عبد الصبور
من بين أجواء ألف ليلة وليلة، والتاريخ الصوفي والعربي، كتب عبد الصبور خمس مسرحيات شعرية هي مأساة الحلاج (1964)، ومسافر ليل (1968)، والأميرة تنتظر (1969)، وليلى والمجنون (1971)، وبعد أن يموت الملك (1975).
تُعد "مأساة الحلاج" من أروع مسرحية شعرية عرفها العالم العربي، وهي ذات أبعاد سياسية إذ تدرس العلاقة بين السلطة المتحالفة مع الدين والمعارضة، كما تطرقت لمحنة العقل وأدرجها النقاد في مدرسة المسرح الذهني ورغم ذلك لم يسقط صلاح عبد الصبور الجانب الشعري فجاءت المسرحية مزدانة بالصور الشعرية ثرية بالموسيقى.
أهم ما ميز هذه المسرحية التي نشرت عام 1966 هي نبوئتها بهزيمة 67 إذ مثلت صوتا خارجا عن السرب في مرحلة كان فيها الأدب العربي يعيش أحلامه القومية مع المد الناصري.
وويعتبر منولوج "السجين" من أشهر ما قدم، ومن أجواءه نقرأ:-
أقوال طيبة ، لكن لا تصنع شيئاً
أقوال تحفر نفسي ، توقظ تذكارات شبابي
لأراني في مطلع أيامي الأولى
هل تدري يا شيخي الطيب
أني يوماً ما .. كنت أحب الكلمات
لما كنت صغيراً و بريئاً
كانت لي أم طيبة ترعاني
و ترى نور الكون بعينيالسجين من
و تراني أحلى أترابي ، أذكى أخداني
فلقد كنت أحب الحكمة
أقضي صبحي في دور العلم
أو بين دكاكين الوراقين
و أعود لأفاجئها بالألفاظ البراقة كالفخار المدهون
ونظرًا لما تتميز به أعمال صلاح عبد الصبور، والذي يعتبر أحد رواد الشعر الحديث بالوطن العربي، اختارته الهيئة العامة للكتاب ليكون شخصية الدورة الـ48 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، والتي أقيمت في يناير الماضي.
قال أحمد مجاهد، أستاذ الأدب والنقد بكلية آداب جامعة عين شمس، في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، إن صلاح عبد الصبور من أفضل الناس الذين كتبوا المسرح الشعري في اللغة العربية، والسبب يرجع إلى أن النقلة التي حدثت ما بين الشعر العمودي وشعر التفعيلة ليست نقلة موسيقية فقط، ولكنها محاولة بالانتقال بالشعر العربي من الغنائية الخالصة إلى الدرامية من خلال السطر الشعري الذي يطول ويقصر.
وتابع أن مسرح عبد الصبور ﻻقى اهتمام من النقاد والمسرحيين وبعض مسرحياته الشعرية تقدم في أوربا، ﻷن بها أشكال مسرحية حديثة.
فاروق جويدة
قدم فاروق جويدة للمسرح الشعري 3مسرحيات حققت نجاحا كبيرا في عدد من المهرجانات المسرحية هي: الوزير العاشق ودماء على ستار الكعبة والخديوي.
ومن أجواء المسرحية نقرأ:-
وقرأ من مسرحية الوزير العاشق
تصنعوا الأحلامَ في ظلِّ الملوكْ
الحلمُ في الطرقاتِ نصنعُهُ ، وبيْنَ الناسْ
الحلمُ يُغرسُ في حقولِ القمْحْ
في صوتِ المصانعِ
الحلمُ يكبرُ في زمانِ الأمنِ حين يُغرِّدُ الأطفالُ
في ظلِّ المزارعٍ
 الحلمُ تصنعُهُ الشعوبْ

وبالرغم من مكتبة المسرح الشعري مليئة بالروائع والأعمال إلى أن هذا النوع كغيره من الفنون والأداب يعاني في الفترة الأخيرة، فأكد الناقد أحمد خميس، أن المسرح الشعري قل إنتاجه في الفترة الأخيرة ليس على الصعيد المصري فقط بل في الوطن العربي بأكمله.
وتابع هذا النوع من الشعر يحتاج إلى مجهود ورصانة في الكتابة حتى يخرج بالشكل الائق، ولكن في الوقت الحالي يفضل الشعراء الجدد الاتجاه للقصيدة القصيرة إلا أنها تطلب وقت أقل ويكون إنتاجها أكبر .
وأوضح أن مسرحيات صلاح عبد الصبور تعد مرجعًا لعدد من الفرق المسرحية على المستوى الجامعي والفرق لأنها أعمال تتخطى حدود الزمن وقابلة بأن تقدم في أي وقت.
وأضاف أنه نادرًا ما تتجه الفرق لانتاج مسرحيات شعرية، وعلى سبيل المثال فالمسرح القومي يستعد لتقديم العرض المسرحى "هولاكو" للشاعر الكبير فاروق جويدة.

الأحد، 1 يناير 2017

قصيدة وشاعر| «أمر طبيعي» لتميم البرغوثي يكتبها الاستاذ مجدي الروميسي


قصيدة وشاعر| «أمر طبيعي» لتميم البرغوثي
تميم مريد البرغوثي، شاعر ولد ونشأ في مصر لأب فلسطيني وهو الشاعر الكبير والمناضل مريد البرغوثي، صاحب «طال الشتات ورأيت رام الله»، وأم مصرية وهي الروائية الدكتورة رضوى عاشور صاحبة «ثلاثية غرناطة».
حصل تميم البرغوثي على الدكتوراة في العلوم السياسية من جامعة بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية عام 2004، وعمل أستاذا مساعدا للعلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.
له ديوان ميجنا باللهجة الفلسطينية، وثلاثة دواوين باللهجة المصرية، هي «المنظر، وقالوا لي بتحب مصر قلت مش عارف، ويا مصر هانت وبانت»، ومن الفصحى «مقام عراق، وفي القدس»، ودائما ما تظهر في شعره روح المقاومة، ومن شعره السياسي اللاذع «أمر طبيعي»:
أَرَى أُمَّةً في الغَارِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ
تَعُودُ إليهِ حِينَ يَفْدَحُهَا الأَمْرُ
أَلَمْ تَخْرُجِي مِنْهُ إلى المُلْكِ آنِفَاً
كَأَنَّكِ أَنْتِ الدَّهْرُ لَوْ أَنْصَفَ الدَّهْرُ
فَمَالَكِ تَخْشَيْنَ السُّيُوفَ بِبَابِهِ
كَأُمِّ غَزَالٍ فِيهِ جَمَّدَهَا الذُّعْرُ
قَدِ اْرْتَجَفَتْ فَاْبْيَضَّ بِالخَوْفِ وَجْهُهَا
وَقَدْ ثُبَّتَتْ فَاْسْوَدَّ مِنْ ظِلِّها الصَّخْرُ
يا أُمَّتي يَا ظَبْيَةً في الغَارِ ضَاقَتْ عَنْ خُطَاها كُلُّ أَقْطَارِ الممَالِكْ
في بالِها لَيْلُ المذَابِحِ والنُّجُومُ شُهُودُ زُورٍ في البُروجْ
في بالِها دَوْرِيَّةٌ فِيها جُنُودٌ يَضْحَكُونَ بِلا سَبَبْ
وَتَرَى ظِلالاً لِلْجُنُودِ عَلَى حِجَارةِ غَارِها
فَتَظُنُّهم جِنَّاً وتَبْكِي: “إنَّهُ الموْتُ الأَكِيدُ ولا سَبِيلَ إلى الهَرَبْ”
يَا ظَبْيَتي مهلاً، تَعَالَيْ وَاْنْظُرِي، هَذَا فَتَىً خَرَجَ الغَدَاةَ وَلَمْ يُصَبْ
في كَفِّهِ حَلْوَىً، يُنَادِيكِ: “اْخْرُجِي، لا بَأْسَ يَا هَذِي عَلَيكِ مِنَ الخُرُوجْ”
وَلْتَذْكُرِي أَيَّامَ كُنْتِ طَلِيقَةً
تَهْدِي خُطَاكِ النَّجْمَ في عَلْيائه، والله يُعرَفُ من خِلالِكْ
يا أُمَّنا، والموتُ أَبْلَهُ قَرْيَةٍ يَهْذِي وَيسْرِقُ مَا يَطيب لَهُ مِنَ الثمر المبارَكِ في سِلالِكْ
وَلأَنَّهُ يَا أمُّ أَبْلهُ، فَهْوَ لَيْسَ بِمُنْتَهٍ مِنْ أَلْفِ عَامٍ عَنْ قِتَالِكْ
حَتَّى أَتَاكِ بِحَامِلاتِ الطَّائِرَاتِ وَفَوْقَها جَيْشٌ مِنَ البُلَهَاءِ يَسْرِقُ مِنْ حَلالِكْ
وَيَظُنُّ أَنَّ بِغَزْوَةٍ أَوْ غَزْوَتَيْنِ سَيَنْتَهِي فَرَحُ الثِّمارِ عَلَى تِلالِكْ
يَا مَوْتَنَا، يَشْفِيكَ رَبُّكَ مِنْ ضَلالِكْ!
يَا أُمَّةً في الغَارِ مَا حَتْمٌ عَليْنَا أَنْ نُحِبَّ ظَلامَهُ
إِنِّي رَأَيْتُ الصُّبْحَ يَلْبِسُ زِيَّ أَطْفَالِ المَدَارِسِ حَامِلاً أَقْلامَهُ
وَيَدُورُ ما بينَ الشَّوارِعِ، بَاحِثاً عَنْ شَاعِرٍ يُلْقِي إِلَيْهِ كَلامَهُ
لِيُذِيعَهُ للكَوْنِ في أُفُقٍ تَلَوَّنَ بِالنَّدَاوَةِ وَاللَّهَبْ
يَا أُمَّتِى يَا ظَبْيَةً في الغَارِ قُومِي وَاْنْظُرِي
ألصُّبْحُ تِلْمِيذٌ لأَشْعَارِ العَرَبْ
يا أُمَّتي أَنَاْ لَستُ أَعْمَىً عَنْ كُسُورٍ في الغَزَالَةِ
إنَّهَا عَرْجَاءُ، أَدْرِي
إِنَّهَا، عَشْوَاءُ، أَدْرِي
إنَّ فيها كلَّ أوجاعِ الزَّمَانِ وإنَّها
مَطْرُودَةٌ مَجْلُودَةٌ مِنْ كُلِّ مَمْلُوكٍ وَمَالِكْ
أَدْرِي وَلَكِنْ لا أَرَى في كُلِّ هَذَا أَيَّ عُذْرٍ لاعْتِزَالِكْ
يا أُمَّنا لا تَفْزَعِي مِنْ سَطْوَةِ السُّلْطَانِ. أَيَّةُ سَطْوَةٍ؟
مَا شِئْتِ وَلِّي وَاْعْزِلِي، لا يُوْجَدُ السُّلْطَانُ إلا في خَيَالِكْ
يَا أٌمَّتي يا ظَبْيَةً في الغَارِ تَسْأَلُني وَتُلحِفُ: “هَلْ سَأَنْجُو؟”
قُلْتُ: ” أَنْتِ سَأَلْتِني مِنْ أَلْفِ عَامٍ إنَّ في هَذَا جَوَاباً عَنْ سُؤَالِكْ”
يَا أُمَّتِي أَدْرِي بأَنَّ المرْءِ قد يَخْشَى المهَالِكْ
لَكِنْ أُذَكِّرُكُمْ فَقَطْ فَتَذَكَّرُوا
قَدْ كَانَ هَذَا كُلُّهُ مِنْ قَبْلُ وَاْجْتَزْنَا بِهِ
لا شَيْءَ مِنْ هَذَا يُخِيْفُ، وَلا مُفَاجَأَةٌ هُنَالِكْ
يَا أُمَّتِي اْرْتَبِكِي قَلِيلاً، إِنَّهُ أَمْرٌ طَبِيْعِيٌّ
وَقُومِي
إنه أَمْرٌ طَبِيْعِيٌّ كَذَلِكْ.

السبت، 31 ديسمبر 2016

قصيدة وشاعر| «كأسٌ لانقراضِ ساعي البريد» يكتبها الاستاذ مجدي الرومميسي


قصيدة وشاعر| «كأسٌ لانقراضِ ساعي البريد» لأجود مجبل
هكذا هم الشعراء.. يتألمون دائمًا لما تمر به البلاد، فينفثون أنَّاتهم في نسيج لغوي يشعل ثورات عظمى لو وعى السامعون، وها هو بلبل العراق يشدو بقصيدة جديدة في مهرجان المتنبي الرابع عشر بواسط، ليمسَّ وترًا مؤلمًا لدى كل عربي، وذلك لما آلت إليه الأمور في دولنا العربية.
لنا وطنٌ مُسِنٌّ صار ذكرى

نوافذُه أصرّتْ أن تفِرّا
به الأزهارُ لا تعني ربيعًا
ولا يعني حضورُ الشمسِ فجرا
به سيقومُ آخِرُ خارجيٍّ
وآخرُ موجةٍ ستخون نهرا
يشيخُ على الدروبِ به حصانٌ
يقولُ له الضحى: مازلتَ مُهرا
حقائبُ غيمِه ظلّتْ خراجًا
وسنبلُه يجوع به ويعرى
حَلَمْنا أن ننامَ على يديه
وكانَ لنا مآربُ فيه أخرى
ولكنّ البنادقَ أجَّلَتهُ
فنِمنا في حروبِ السهوِ عُمْرا
لنا غسقُ المَشيبِ وضَفّتاهُ
ونافذتانِ تلتقيانِ سرّا
وخارطةٌ توسّلْنا إليها
لتمنحَنا إلى المعنى ممرّا
فقصَّ الحاكمونَ ضفيرتيها
وباعوا رملَها الذهبيّ جهرا
دموعًا في أعالي النخلِ كنّا
وحين بكى سقطْنا منه تمْرا
لنا الليلُ المُتبّلُ بالأغاني
وكَرّامونَ يحتشدون خمرا
سلاماً يا كؤوسَ الأمسِ، كُوني
إلى غيبوبةِ الأشياءِ جسرا
وإنْ سألَتْ عنِ الريحِ الصواري
فقولي: هُمْ بحزنِ الريحِ أدرى
وقولي: إنهم ألواحُ سُهدٍ
ستُنجبُهم مرايا الوجدِ سُكْرا
وهُمْ ظمأُ الحروبِ إلى ذويها
وتأريخُ الرصاصِ إذا اكفهرّا
وهُمْ فزَعُ المراكبِ في هزيعٍ
إذا لمْ تلْقَ غيرَ الموجِ قبرا
سَليلو أنهرٍ حزِنتْ كثيرًا
فسارت للغموضِ بغيرِ مجرى
وهُمْ أحلامُ مسجونٍ تَماهى
مع السجّانِ والجدرانُ تَضرى
كما انقرضتْ خُطى ساعي بريدٍ
ولمْ تزلْ الرسائلُ فيه تترى
سينقرضون في يومٍ وتبقى
ملامحُهم على الأبوابِ حِبْرا
فيهمِسُ عابرٌ: هُمْ لن يعودوا
وأرضٌ بعدَهم ستفوحُ هجْرا
سلامًا للبلادِ تصيرُ فخًّا
سلامًا للغصونِ تشيخُ خُضرا
سلامًا للخليفةِ في عُلاهُ
يبيعُ مدينتينِ ليستقِرّا
لهُ أجرانِ حينَ يخوضُ حربًا
وإنْ نَفِدَ الجنودُ ينالُ أجْرا
يُفكّكُ بلبلاً ليزيلَ لَحْنًا
ويسحقُ قريةً حتّى يمُرّا

الثلاثاء، 6 ديسمبر 2016

قصيدة وشاعر| «بَانَ الخَليطُ، وَلَوْ طُوِّعْتُ ما بَانَا» لجرير يكتبها الأستاذ مجدي الروميسي



قصيدة وشاعر| «بَانَ الخَليطُ، وَلَوْ طُوِّعْتُ ما بَانَا» لجرير
جرير بن عطية الكلبي اليربوعي التميمي، من أشهر شعراء العرب في فن الهجاء، وكان بارعًا في المدح أيضًا، فهو أشعر أهل عصره، ولد ومات في نجد، وعاش عمره كله يناضل شعراء زمنه ويساجلهم فلم يثبت أمامه غير الفرزدق والأخطل، غير أن جرير كان عفيفًا، ومن أغزل الناس شعرًا، وهذه القصيدة دليل على شاعريته.
بَانَ الخَليطُ، وَلَوْ طُوِّعْتُ ما بَانَا

وقطعوا منْ حبالِ الوصلِ أقرانا

حَيِّ المَنَازِلَ إذْ لا نَبْتَغي بَدَلا

بِالدارِ دارا، وَلا الجِيرَانِ جِيرَانَا

قَدْ كنْتُ في أثَرِ الأظْعانِ ذا طَرَبٍ

مروعا منْ حذارِ البينِ محزانا

يا ربَّ مكتئبٍ لوْ قدْ نعيتُ لهُ

بَاكٍ، وآخَرَ مَسْرُورٍ بِمَنْعَانَا

لوْ تعلمينَ الذي نلقى أويتِ لنا

أوْ تَسْمَعِينَ إلى ذي العرْشِ شكوَانَا

كصاحبِ الموجِ إذْ مالتْ سفينتهُ

يدعو إلى اللهِ أسرارا وإعلانا

يا أيّهَا الرّاكِبُ المُزْجي مَطيّتَهُ

بَلِّغْ تَحِيّتَنَا، لُقّيتَ حُمْلانَا

بلغْ رسائلَ عنا خفَّ محملها

عَلى قَلائِصَ لمْ يَحْمِلْنَ حِيرَانَا

كيما نقولَ إذا بلغتَ حاجتا

أنْتَ الأمِينُ، إذا مُستَأمَنٌ خَانَا

تُهدي السّلامَ لأهلِ الغَوْرِ من مَلَحٍ

هَيْهَاتَ مِنْ مَلَحٍ بالغَوْرِ مُهْدانَا

أحببْ إلىَّ بذاكَ الجزعِ منزلةً

بالطلحِ طلحا وبالأعطانِ أعطانا

يا ليتَ ذا القلبَ لاقى منْ يعللهُ

أو ساقيا فسقاهُ اليومَ سلوانا

أوْ لَيْتَهَا لمْ تُعَلِّقْنَا عُلاقَتَهَا

غدْرَ الخَلِيلِ إذا ماكانَ ألْوَانَا

هَلا تَحَرّجْتِ مِمّا تَفْعَلينَ بِنَا

يا أطيَبَ النّاسِ يَوْمَ الدَّجنِ أرَدَانَا

قالَتْ: ألِمّ بِنا إنْ كنتَ مُنْطَلِقا

وَلا إخالُكَ، بَعدَ اليَوْمِ، تَلقانَا

يا طَيْبَ! هَل من مَتاعٍ تمتِعينَ به

ضيفا لكمْ باكرا يا طيبَ عجلانا

ما كنتُ أولَ مشتاقٍ أخي طربٍ

هَاجَتْ لَهُ غَدَوَاتُ البَينِ أحْزَانَا

يا أمَّ عمرو جزاكَ اللهُ مغفرةً

رُدّي عَلَيّ فُؤادي كالّذي كانَا

ألستِ أحسنَ منْ يمشي على قدمٍ

يا أملحَ الناسِ كلَّ الناسِ إنسانا

يلقى غريمكمُ منْ غيرِ عسرتكمْ

بالبَذْلِ بُخْلا وَبالإحْسَانِ حِرْمانَا

لا تأمننَّ فانيَّ غيرُ آمنهِ

غدوَ الخليلِ إذا ما كانَ ألوانا

قد خنتِ منْ لمْ يكنْ يخشى خيانتكْ

ما كنتِ أولَ موثوقٍ به خانا

لقدْ كتمتُ الهوى حتى تهيمنى

لا أستطيعُ لهذا الحبَّ كتمانا

كادَ الهوى يومَ سلمانينَ يقتلني

وَكَادَ يَقْتُلُني يَوْما بِبَيْدَانَا

وَكَادَ يَوْمَ لِوَى حَوّاء يَقْتُلُني

لوْ كُنتُ من زَفَرَاتِ البَينِ قُرْحانَا

لا بَارَكَ الله فيمَنْ كانَ يَحْسِبُكُمْ

إلاّ عَلى العَهْدِ حتى كانَ مَا كانَا

من حُبّكُمْ؛ فاعلَمي للحبّ منزِلةً

نَهْوَى أمِيرَكُمُ، لَوْ كَانَ يَهوَانَا

لا بَارَكَ الله في الدّنْيَا إذا انقَطَعَتْ

أسبابُ دنياكِ منْ أسبابِ دنيانا

يا أمَّ عثمانَ إنَّ الحبَّ عنْ عرضٍ

يُصبي الحَليمَ ويُبكي العَينَ أحيانا

ضَنّتْ بِمَوْرِدَة ٍ كانَتْ لَنَا شَرَعا،

تَشفي صَدَى مُستَهامِ القلبِ صَديانَا

كيفَ التّلاقي وَلا بالقَيظِ مَحضَرُكُم

مِنّا قَرِيبٌ، وَلا مَبْداكِ مَبْدَانَا؟

نَهوَى ثرَى العِرْقِ إذ لم نَلقَ بَعدَكُمُ

كالعِرْقِ عِرْقا وَلا السُّلاّنِ سُلاّنَا

ما أحْدَثَ الدّهْرُ ممّا تَعلَمينَ لكُمْ

للحَبْلِ صُرْما وَلا للعَهْدِ نِسْيَانَا

أبُدّلَ اللّيلُ، لا تسرِي كَوَاكبُهُ

أمْ طالَ حتىَّ حسبتُ النجمَ حيرانا

يا رُبّ عائِذَة ٍ بالغَوْرِ لَوْ شَهدَتْ

عزّتْ عليها بِدَيْرِ اللُّجّ شَكْوَانَا

إنّ العُيُونَ التي في طَرْفِها حَوَرٌ

قتلننا ثمَّ لمْ يحيينَ قتلانا

يَصرَعنَ ذا اللُّبّ حتى لا حَرَاكَ بهِ

و هنَّ أضعفُ خلقْ اللهِ أركانا

يا رُبّ غابِطِنَا، لَوْ كانَ يطلُبُكُم

لا قَى مُباعَدَة ً مِنْكمْ وَحِرْمَانَا

أرَيْنَهُ المَوْتَ، حتى لا حَيَاةَ بِهِ

قَدْ كُنّ دِنّكَ قَبلَ اليَوْمِ أدْيَانَا

طارَ الفؤادُ معَ الخودِ التي طرقتْفي

النومِ طيبةَ الأعطافِ مبدانا

مثلوجةَ الريقِ بعدَ النومِ واضعةً

عنْ ذي مثانٍ تمجُ المسكَ والبانا

قالتْ تعزفانَّ القومَ قدْ جعلوا

دونَ الزيارةِ أبوابا وخزانا

لَمّا تَبَيّنْتُ أنْ قَد حِيلَ دُونَهُمُ

ظلتْ عساكرُ مثلُ الموتِ تغشانا

ماذا لقيتُ منَ الأظعانِ يومَ قنىً

يتبعنَ مغتربا بالبينِ ظعانا

أتبعتهمْ مقلةٌ انسانها غرقٌ

هلْ ما ترى تاركٌ للعينْ انسانا

كأنَّ أحداجهمْ تحدى مقفيةً

نخْلٌ بمَلْهَمَ، أوْ نَخلٌ بقُرّانَا

يا أمَّ عثمانَ ما تلقى رواحلنا

لو قستِ مصبحنا منْ حيثُ ممسانا

تخدي بنا نجبٌ مناسمها

نَقْلُ الخرَابيُّ حِزّانا، فَحِزّانَا

ترمي بأعينها نجدا وقدْ قطعتَ

بينْ السلوطحِ والروحانِ صوانا

يا حبذا جبلُ الريانِ منْ جبلٍ

وَحَبّذا ساكِنُ الرّيّانِ مَنْ كَانَا

وَحَبّذا نَفَحَاتٌ مِنْ يَمَانِيةٍ

تأتيكَ من قبلَ الريانِ أحيانا

هبتْ شمالا فذكرى ما ذكرتكمْ

عندَ الصفاةِ التي شرقيَّ حورانا

هلَ يرجعنَّ وليسَ الدهرُ مرتجعا

عيشٌ بها طالما احلولي وما لانا

أزْمانَ يَدعُونَني الشّيطانَ من غزَلي

و كنَّ يهوينني إذْ كنتُ شيطانا

منْ ذا الذي ظلَّ يغلي أنْ أزوركمْ

أمْسَى عَلَيْهِ مَلِيكُ النّاسِ غَضْبانَا

ما يدري شعراءُ الناسِ ويلهمْ

مِنْ صَوْلَةِ المُخدِرِ العادي بخَفّانَا

جهلا تمنىَّ حدائي منْ ضلالتهمْ

فَقَدْ حَدَوْتُهُمُ مَثْنَى وَوُحْدَانَا

غادرتهمْ منْ حسيرٍ ماتَ في قرنٍ

وَآخَرِينَ نَسُوا التَّهْدارَ خِصْيَانَا

ما زالَ حبلى في أعناقهمْ مرسا

حتى اشتَفَيْتُ وَحتى دانَ مَنْ دانَا

منْ يدعني منهمْ يبغي محاربتي

فَاسْتَيِقنَنّ أُجِبْهُ غَيرَ وَسْنَانَا

ما عضَّ نابي قوما أوْ أقولَ لهمْ

إياكمْ ثمَّ إياكمُ وإيانا

إنيَّ امرؤٌ لمْ أردْ فيمنْ أناوئهُ

للناسِ ظلما ولا للحربِ إدهانا

قالَ الخليفةُ والخنزيرُ منهزمٌ

ما كنتَ أولَ عبدٍ محلبٍ خانا

لاقَى الأخَيْطِلُ بالجَوْلانِ فاقِرَةً

مثلَ اجتِداعِ القَوَافي وَبْرَ هِزّانَا

يا خزرَ تغلبَ ماذا بالُ نسوتكمْ

لا يستفقنَ إلىَ الديرينِ تحناتا

لنْ تدركوا المجدَ أو تشروا باءكمُ

بالخزَّ أوْ تجعلوا التنومَ ضمرانا

يا خزرَ تغلبَ ماذا بالُ نسوتكمْ

لا يستفقنَ إلىَ الديرينِ تحناتا

لنْ تدركوا المجدَ أو تشروا باءكمُ

بالخزَّ أوْ تجعلوا التنومَ ضمرانا